مجد الدين ابن الأثير

41

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث سلمة بن الأكوع ( لا يطرحون شيئا إلا جعلت عليه آراما ) . ومنه حديث عمير بن أفصى ( أنا من العروبة في أرومة بنائها ) الأرومة بوزن الأكولة : الأصل . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفيه ذكر إرم ، بكسر الهمزة وفتح الراء الخفيفة ، وهو موضع من ديار جذام أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بني جعال بن ربيعة . ( س ) وفيه أيضا ذكر ( إرم ذات العماد ) وقد اختلف فيها فقيل دمشق وقيل غيرها . ( أرن ) ( س ) في حديث الذبيحة ( أرن أو أعجل ما أنهر الدم ) هذه اللفظة قد اختلف في صيغتها ومعناها . قال الخطابي : هذا حرف طالما استثبطت فيه الرواة وسألت عنه أهل العلم باللغة ، فلم أجد عند واحد منهم شيئا يقطع بصحته . وقد طلبت له مخرجا فرأيته يتجه لوجه : أحدها أن يقول من قولهم أران القوم فهم مرينون إذا هلكت مواشيهم ، فيكون معناه : أهلكها ذبحا وأزهق نفسها بكل ما أنهر الدم غير السن والظفر ، على ما رواه أبو داود في السنن بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون . والثاني أن يكون إئرن بوزن إعرن ، من أرن يأرن إذا نشط وخف ، يقول خف وأعجل لئلا تقتلها خنقا ، وذلك أن غير الحديد لا يمور في الذكاة موره . والثالث أن يكون بمعنى أدم الحز ولا تفتر ، من قولك رنوت النظر إلى الشئ إذا أدمته ، أو يكون أراد أدم النظر إليه وراعه ببصرك لئلا تزل عن المذبح ، وتكون الكلمة بكسر الهمزة والنون وسكون الراء ، بوزن إرم . وقال الزمخشري : كل من علاك وغلبك فقد ران بك . ورين بفلان : ذهب به الموت . وأران القوم إذا رين بمواشيهم : أي هلكت ، وصاروا ذوي رين في مواشيهم ، فمعنى إرن أي صر ذا رين في ذبيحتك . ويجوز أن يكون أران تعدية ران : أي أزهق نفسها . ( ه‍ ) ومنه حديث الشعبي ( اجتمع جوار فأرن ) أي نشطن ، من الأرن : النشاط . ( ه‍ ) وفي حديث استسقاء عمر ( حتى رأيت الأرينة تأكلها صغار الإبل ) الأرينة : نبت معروف يشبه الخطمي . وأكثر المحدثين يرويه الأرنبة واحدة الأرانب . ( أرنب ) * في حديث الخدري ( فلقد رأيت على أنف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرنبته أثر الماء والطين ) الأرنبة : طرف الأنف .